ابن منظور
150
لسان العرب
حلسم : الحِلَّسْمُ : الحريص الذي لا يأْكل ما قدر عليه ، وهو الحَلِسُ ؛ قال : ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلَّسْمِ ، * عند البيوت ، راشِنٍ مِقَمِّ حلقم : الحُلْقُوم : الحَلْقُ . ابن سيده : الحُلْقُومُ مَجْرى النَّفَس والسُّعال من الجوف ، وهو أَطْباقُ غَراضِيفَ ، ليس دونه من ظاهر باطن العُنُقِ إلَّا جِلْدٌ ، وطرفُه الأَسفل في الرئةِ ، وطَرَفُه الأَعلى في أَصل عكَدَةِ اللسان ، ومنه مخرج النَّفَس والريح والبُصاق والصوت ، وجمعه حَلاقِمُ وحَلاقيم . التهذيب قال : في الحُلْقُوم والحُنجور مَخْرَجُ النَّفَس لا يجري فيه الطعامُ والشراب المريء ( 1 ) ، وتمام الذكاة قطع الحُلْقُوم والمَريء والوَدَجَيْنِ ، وقولهم : نزلنا في مثل حُلْقُوم النَّعامة ، إنما يريدون به الضيق . والحَلْقَمةُ : قطع الحُلْقُوم . وحَلْقَمَه : ذبحه فقطع حُلْقومَه . وحَلْقَمَ التمرُ : كَحَلْقَن ، وزعم بعقوب أنه بدل . الجوهري : الحُلُقوم الحلْقُ . وفي حديث الحسن : قيل له إن الحجاج يأْمر بالجمعة في الأَهْواز فقال : يمنع الناسَ في أَمصارهم ويأْمر بها في حَلاقيم البلادِ أي في أَواخرها وأَطرافها ، كما أَن حُلْقُومَ الرجل وهو حَلْقُه في طَرَفه ، والميمُ أصلية ، وقيل : هو مأْخوذ من الحَلْقِ ، وهي والواوُ زائدتان . وحَلاقيمُ البلاد : نواحيها ، واحدُها حُلْقُوم على القياس . الأَزهري : رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ ومُحَلْقِنٌ وهي الحُلْقامةُ والحُلقانة ، وهي التي بدا فيها النضج من قِبَلِ قِمَعها ، فإذا أرطبت من قِبَلِ الذَّنَبِ ، فهي التَّذْنوبةُ . وروي عن أَبي هريرة أَنه قال : لما نزل تحريمُ الخمر كنا نَعْمِدُ إلى الحُلْقامة ، وهي التَّذْنُوبةُ ، فنقطع ما ذَنَّبَ منها حتى نَخْلُص إلى البُسْرِ ثم نَفْتَضِخُه . أبو عبيد : يقال للبُسر إذا بدا فيه الإِرْطابُ من قِبَلِ ذنبه مُذَنِّبٌ فإذا بلغ الإِرطابُ نصفَه فهو مُجَزِّعٌ ، فإذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ . حلكم : الحُلْكُمُ : الرجل الأَسود ، وفيه حَلْكَمةٌ ؛ قال هَمَيان : ما منهمُ إلَّا لَئِيمٌ شُبْرُمُ ، * أَرْصَعُ لا يُدْعَى لخيرٍ ، حُلْكُمُ وهذه الترجمة أوردها ابن بري في ترجمة حلك ، قال : وأهمل الجوهري من هذا الفصل الحُلْكُمَ ، وهو الأَسود ، والميم زائدة . الفراء : الحُلْكُمُ الأَسود من كل شيء في باب فُعْلُلٍ . حمم : قوله تعالى : حم ؛ الأَزهري : قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن ، وقال آخرون : هي من الحروف المعجمة ، قال : وعليه العَمَلُ . وآلُ حامِيمَ : السُّوَرُ المفتتحة بحاميم . وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال : قال حاميم اسم الله الأَعظم ، وقال حاميم قَسَم ، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ ؛ قال الزجاج : والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن ، قال ابن مسعود : آل حاميم دِيباجُ القرآنِ ، قال الفراء : هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ السورةَ كلها إلى حم ؛ قال الكميت : وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً ، * نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ قال الجوهري : وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب . قال أَبو عبيدة : الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس ؛ وأَنشد :
--> ( 1 ) قوله [ لا يجري فيه الطعام والشراب المريء ] كذا هو بالأصل ، وعبارة التهذيب : لا يجري فيه الطعام والشراب يقال له المريء .